الجمعة، 7 سبتمبر 2012

إن قَبول اخر لا يعني قبول أصنامُه، بل يعني قبول التكريم الإلهي الذي شُرِّف به كإنسان؛ حُريّتُهُ في اختيار الشرك الذي ارتضاهُ لنفسه، تلك الحُريّة التي صانها مانحها حتّى من قهره عزّ وجلّ، فلم يُكرهه على الإيمان، ولو أراد لأنفذ قضاءُه سُبحانه. ومن ثمّ، فقبول 'اخر' في الإسلام ليس تسامُحاً أجوفاً، وإنّما هو عدلٌ تعبّد الله به كُلّ مسلم. إنّهُ عبادةٌ من صميم العبادة وذكرٌ لله من صميم الذكر، تسليمٌ مُطلق بالمركز المتجاوز، فهو جوهر التوحيد. أما التسامُح فتنازُل بشريّ، تنازُلٌ يستبطن كون المُتسامِح مركزاً مُتألهاً، يملك ويمنع، وبيده مقاليد الخلق. / عبد الرحمن أبو ذكري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فلقد شرع د . نصر حامد أبو زيد دراسته للدكتوراه و هو يعتقد و يرى " التأويل جهدا عقليا ذاتيا لإخضاع النص لتصوّرات المُفسِّر و مفاهيمه ...